علي بن يوسف القفطي

91

إنباه الرواة على أنباه النحاة

أبو الحسن يحيى بن محمد الرازيّ ، أدام اللَّه عزّه ، من أول الجزء إلى آخره ، ووقع الاجتهاد منى في تصحيح النسخة ، وكان ابتداؤه بقراءته لسبع بقين من شعبان سنة ست وأربعين وأربعمائة ، وفرغ من قراءته لثلاث بقين من شهر ربيع الأول سنة سبع وأربعين وأربعمائة ، وأجزت له أن يرويه عنى على حسب ما قرأه . ويشهد اللَّه أنى معتذر إلى هذا القارئ من تقصيري فيما هو عليّ مفترض من حقوقه ، والاعتراف بالمعجزة تمنع من اللائمة المنجّزة . وكتب جابر بن زيد بن عبد الواحد ابن عبد اللَّه بن سليمان ، بإذن أحمد بن عبد اللَّه بن سليمان المعريّ ، في المحرم سنة ثمان وأربعين وأربعمائة » . وأحضرنى بعض البغداذيين بالبلاد الشامية أوراقا تشتمل على ذكر تصانيف أبى العلاء ، وتقادير أكثرها ، فنقلتها على فصّها ، وهى : * ( بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) * « أسماء الكتب التي صنّفها الشيخ أبو العلاء أحمد بن عبد اللَّه بن سليمان - رحمه اللَّه . قال الشيخ أبو العلاء رضى اللَّه عنه : لزمت مسكنى منذ ( 1 ) سنة أربعمائة ، [ واجتهدت ] ( 2 ) أن أتوفّر على تسبيح اللَّه وتحميده ، إلا أن أضطرّ إلى غير ذلك ، فأمليت أشياء تولى نسخها الشيخ أبو الحسن علي بن عبد اللَّه بن أبي هاشم ، أحسن اللَّه معونته ، ألزمنى بذلك حقوقا جمّة ، وأيادى بيضاء ؛ لأنه أفنى [ معي ] زمنه ، ولم يأخذ عما صنع ثمنه ، واللَّه يحسن له الجزاء ، ويكفيه حوادث الزمان والأرزاء . وهى على ضروب مختلفة ، فمنها ما هو في الزهد والعظات ، وتمجيد اللَّه سبحانه ، من المنظوم والمنثور . فمن ذلك : الكتاب المعروف بالفصول والغايات . وهو كتاب

--> ( 1 ) في الأصل : « مدّة » ، والتصحيح عن معجم الأدباء . ( 2 ) التكملة عن معجم الأدباء ، وفيه « واجتهدت على أن » .